تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

40

كتاب البيع

للمسمّى ضمانٌ في ضمن المعاملة ، وقد أقدم عليه . وأمّا الثاني فبأنَّ قضيّة البيع بلا ثمنٍ والإجارة بلا أُجرةٍ خارجةٌ موضوعاً عن محلّ الكلام ؛ لأنَّه خارجٌ موضوعاً عن العقود والمعاملات . إذن لا أساس لقاعدة الإقدام في المقام ، ولا تصلح أن تكون دليلًا على قاعدة ( ما يُضمن بصحيحه ) . والعمدة في المقام قضيّة اليد . قال الشيخ الأعظم قدس سره : إنَّها تامّةٌ سنداً ودلالةً ، لكنَّها لا تشمل منافع اليد « 1 » ، فلابدَّ من النظر في هذه الجهة . الثاني : قاعدة اليد وليقع البحث في قاعدة اليد : هل تصلح أن تكون مدركاً لقاعدة ( ما يُضمن بصحيحه يُضمن بفاسده ) أو لا ؟ وعلى الأوّل هل تكون مدركاً لجميع موارد القاعدة ، أو هي قاصرةٌ عن الشمول لبعض موارد القاعدة ؟ فقاعدة ( ما يُضمن بصحيحه يُضمن بفاسده ) إن أُخذت على إطلاقها ، شملت سائر العقود والإيقاعات ، فالذي كان صحيحه مضموناً كان فاسده مضموناً أيضاً ، والكلام يقع في أيٍّ من هذه الموارد يكون الضمان فيه بمقتضى قاعدة اليد . أمَّا الخبر المستفاد منه القاعدة - أعني : قوله ( ص ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 2 » - فقد قال الشيخ قدس سره : إنَّ دلالته ظاهرةٌ ، وسنده منجبرٌ ، إلّا أنَّ

--> ( 1 ) كتاب المكاسب 189 : 3 ، الكلام في مدرك القاعدة . ( 2 ) الخبر رواه جماعةٌ كبيرةٌ من الخاصّة والعامّة ، ووصفه غير واحدٍ بالشهرة ، واستدلّ به أكثر فقهاء الإماميّة . قال الملّا أحمد النراقي في العوائد : قد اشتهر في كتب الفقهاء الاستدلال بحديث « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » . . . إنَّها مرويّةٌ عن النبي مرسلًا ، إلّا أنَّ اشتهارها بين الأصحاب وتداولها في كتبهم وتلقّيهم لها بالقبول واستدلالهم بها في موارد عديدةٍ يجبر ضعفها ، ويكفي عن مؤنة البحث عن سندها . ( أُنظر : عوائد الأيام : 310 ، العائدة 33 ، رياض المسائل 147 : 8 ، كتاب البيع ، ضمان المقبوض بالبيع الفاسد ، وأمّا الحديث فقد تقدّم ذكر بعض مصادره ) .